خواجه نصير الدين الطوسي
50
رسالة قواعد العقائد
غير القدرة ، فإن القدرة متساوية « 1 » بالنسبة إلى جميع الممكنات ، والتكوين مختص بالمخلوقات . وعند أهل السنة أن « 2 » اللّه تعالى يصح أن يرى مع امتناع كونه في جهة من الجهات « 3 » ، واحتجوا بالقياس على الموجودات المرئية ، وبنصوص القرآن والحديث . والمشبهة قالوا : أنّه تعالى في جهة الفوق ، ويمكن أن يرى كما ترى الأجسام ، وبعضهم قالوا أنه جسم لا كالأجسام « 4 » ، وقالوا أنه خلق آدم على صورته « 5 » . والمعتزلة قالوا : إنه تعالى ليس في جهة ولذلك لا يمكن أن يرى « 6 » . والحكماء قالوا : إنه تعالى وغيره من المفارقات كالعقول والنفوس لا يمكن أن يرى ، لكون جميع ذلك مفارق « 7 » للأجسام ، والأجسام المشفة لا ترى مع كونها في جهة ، وأكثر الأعراض لا يرى « 8 » . والمرئي عندهم ليس غير اللون
--> ( 1 ) في ( د ) متساوي النسبة . ( 2 ) في ( م ) أنه . ( 3 ) خالفت الأشاعرة سائر العقلاء فيه راجع مقالات الإسلاميين ج 1 ص 321 ، الملل والنحل ص 100 . لمع الأدلة ص 115 . محصّل ص 272 . ( 4 ) في ( د ) لا يكون كالأجسام الأخر . ( 5 ) راجع : المحصّل ص 272 . الملل والنحل ج 1 ص 109 . ( 6 ) المختصر ص 220 فما بعد . ( 7 ) في ( د ) و ( م ) مفارقة . ( 8 ) في ( د ) ترى .